المقصد الثالث في الكتابة
وفيه فصول :
الأول في ماهية الكتابة
وهي معاملة مستقلة بنفسها ، ليست بيعا للعبد من نفسه ، ولا عتقا بصفة . فلو
باعه نفسه بثمن مؤجل ففي الصحة نظر .
وهي عقد لازم من الطرفين ، إلا إذا كانت مشروطة وعجز العبد . وقيل : إن
كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد ( 1 ) ، لأن له تعجيز نفسه ، وليس بمعتمد ، إذ
يجب عليه السعي ويجبر عليه .
ولو اتفقا على التقايل صح . ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء .
ولا يثبت فيها خيار المجلس . وليست واجبة ، بل مستحبة مع الأمانة
والاكتساب . ويتأكد مع سؤال المملوك .
ولو فقد الأولان أو أحدهما صارت مباحة .
ولا تصح من دون الأجل على رأي . ولا بد من إيجاب وقبول وعوض .
وهي إما مطلقة أو مشروطة .
فالمطلقة : أن يقتصر على العقد مثل : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في شهر
كذا ، فيقول : قبلت ، فيقتصر على العقد والأجل والعوض والنية .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 91 . وقول ابن إدريس في السرائر : باب
المكاتبة ج 3 ص 29 .