وحقيقة الولاء : لحمة كلحمة النسب ( 1 ) ، فإن المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه
كالأب . والمولى : إما المعتق ، أو معتق الأب وإن علا ، أو معتق الأم ، أو معتق
المعتق ( 2 ) وهكذا ، ثم يسري الولاء إلى أولاد المعتق ، إلا أن يكون فيهم من مسه
الرق فلا ولاء عليه أصلا ، إلا لمعتقه ، أو عصبات معتقه ، أو كان فيهم من أبوه حر
أصلي ما مس الرق آباءه ، وكذا لو كانت أمه حرة أصلية .
ولو تزوج المملوك بمعتقه فأولدها فالولاء لمولى الأم ما دام الأب رقا ، ولو
كان حرا في الأصل فلا ولاء .
ويثبت الولاء مع اختلاف دين السيد وعتيقه ، وللذكر على الأنثى ، وبالعكس .
ولو سوغنا عتق الكافر فأعتق حربي مثله ثبت الولاء ، فإن جاء المعتق مسلما
فالولاء بحاله ، فإن سبي السيد واعتق فعليه الولاء لمعتقه ، وله الولاء على معتقه .
وهل يثبت لمولى السيد ولاء على معتقه ؟ الأقرب ذلك ، لأنه مولى مولاه .
ويحتمل عدمه ، لأنه لم يحصل منه إنعام عليه ، ولا سبب لذلك ، فإن كان الذي أعتقه
مولاه فكل مولى صاحبه . وإن أسره مولاه وأجنبي وأعتقاه فولاؤه بينهما نصفان ،
فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله ، لأنه مولى نصف ماله ( 3 ) على
إشكال ( 4 ) .
ولو سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول ، وصار الولاء للثاني ،
وكذا لو أعتق ذمي كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق .
أما لو أعتق مسلم كافرا وسوغناه فهرب إلى دار الحرب فسبي فالأقرب
جواز استرقاقه ، فإن أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني ، لتأخره ، وللأول ، لثبوته
أولا ، وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء وبينهما ، لعدم الأولوية .
ولو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه ، لوجوبه على إشكال ، ولا ولاء
هامش
( 1 ) وهو إشارة لقوله ( صلى الله عليه وآله ) الوارد في وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العتق ح 2 ص 47 ج 16 .
( 2 ) " أو معتق المعتق " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) في ( ص ) : " لأنه نصف مولاه " .
( 4 ) في ( ب ) : " إن أعتقه على إشكال " .