ولو صبرت بعد الأربع غير معتدة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد
متى شاءت .
فروع
أ : ضرب أربع سنين إلى الحاكم ، فلو لم ترفع خبرها إليه فلا عدة حتى يضرب
لها المدة ، ثم تعتد ولو صبرت مائة سنة .
وابتداء المدة من رفع القضية إلى الحاكم وثبوت الحال عنده ، لا من وقت
انقطاع الخبر ، فإذا انقضت المدة لم يفتقر إلى غير الأمر بالعدة .
ولو لم يأمرها الحاكم بالعدة فاعتدت فالأقرب عدم الاكتفاء .
ب : لو جاء الزوج وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل له عليها ، وإن
جاء وهي في العدة فهو أملك بها .
ولو جاء بعد العدة قبل التزويج فقولان ( 1 ) ، الأقرب أنه لا سبيل له عليها .
ج : لو نكحت بعد العدة ثم ظهر موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا ولا
عدة ، سواء كان موته قبل العدة أو بعدها ، لسقوط اعتبار عقد الأول في نظر الشرع .
د : هذه العدة كعدة الموت ، لا نفقة فيها على الغائب ، وعليها الحداد
على إشكال .
ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة إشكال .
ه : لو طلقها الزوج أو ظاهر منها أو آلى فاتفق في العدة صح لبقاء العصمة ،
ولو اتفق بعدها لم يقع .
و : لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به . ولو ادعاه الأول
وذكر الوطء سرا لم يقبل ، وقيل : يقرع ( 2 ) ، وليس بجيد .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في النهاية والخلاف : هو أولى بها ، وقوى في المبسوط أنه لا سبيل له عليها ، بل
بانت منه ، وهو مذهب المفيد وسلار وابن إدريس : إيضاح الفوائد 3 : 354 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 247 .