وعدة الوفاة .
ولو كان الطلاق رجعيا اعتدتا للوفاة ، وإذا اعتدتا بأبعد الأجلين فابتدأتا عدة
الوفاة من حين الموت وعدة الطلاق من وقته - إن كان قد طلق معينة ثم اشتبه
حتى لو مضى من وقت الطلاق قرء - اعتبر وجود قرءين في عدة الوفاة ، فإن كان
الموت عقيب الطلاق اعتبر ثلاثة أقراء فيها ، وإن كان قد طلق واحدة غير معينة
ومات قبله ، فإن قلنا : الطلاق من حين وقوعه فكالأول ، وإن قلنا : من حين التعيين
اعتبر ابتداء الأقراء من وقت الموت ، لعدم التعيين . ولو عين قبل الموت انصرف
الطلاق إلى المعينة .
د : لا حداد على غير المتوفى عنها ( 1 ) : كالمطلقة بائنا ورجعيا ، والأمة وإن
كانت أم ولد من مولاها وإن أعتقها ، ولا الموطوءة بالشبهة ، ولا بالنكاح الفاسد ،
ولا المفسوخ نكاحها .
ه : لو تركت الحداد في العدة احتسب بعدتها ، وفعلت محرما .
و : لا يجب الحداد في موت غير الزوج ، ولا يحرم عليها أكثر من ثلاثة أيام ،
ولا ما دونها .
الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها
إذا غاب الرجل عن امرأته ، فإن عرف خبره بأنه حي وجب الصبر أبدا ، وكذا
إن أنفق عليها وليه .
ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها ، فإن صبرت فلا كلام ، وإلا رفعت
أمرها إلى الحاكم ، فيؤجلها لأربع سنين ، ويبحث عنه الحاكم هذه المدة ، فإن عرف
حياته صبرت أبدا .
وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال ، وإن لم يعرف حياته أمرها
بالاعتداد عدة الوفاة بعد الأربع ، ثم حلت للأزواج .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) زيادة " زوجها " .