من شاء من الأولى والثانية ، وهو حق إن قصد العطف على إحداهما .
ولو قصده على الثانية عين الأولى أو الثانية والثالثة .
ولو مات قبل التعيين أقرع ، ويكفي رقعتان مع المبهمة على القولين . وعلى ما
اخترناه لا بد من ثالثة .
ولو قال للزوجة والأجنبية : إحداكما طالق وقال : أردت الأجنبية قبل .
ولو قال : سعدى طالق واشتركتا فيه قيل ( 1 ) : لا يقبل لو ادعى قصد الأجنبية .
ولو قال لأجنبية : أنت طالق لظنه أنها زوجته لم يطلق زوجته ، لأنه قصد
المخاطبة .
ولو قال يا زينب فقالت سعدى : لبيك فقال : أنت طالق ، فإن عرف أنها سعدى
ونواها بالخطاب طلقت ، وإن نوى زينب طلقت زينب . ولو ظنها زينب وقصد
المجيبة فالأقرب بطلانه ، لأنه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق ، ولا زينب ، لعدم
توجه الخطاب إليها .
وأما البقاء على الزوجية ، فأن لا تكون مطلقة ، سواء كان الطلاق رجعيا أو
بائنا ، ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو رضاع أو لعان أو خلع ، ويقع مع الظهار
والإيلاء ، لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا .
فروع
على القول بالصحة مع عدم التعيين .
أ : إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا ، حتى يعين ويطالب به ، وينفق حتى
يعين . ولا فرق بين البائن والرجعي .
ب : لو قال : هذه التي طلقتها ، تعينت للطلاق . ولو قال : هذه التي لم أطلقها ،
تعينت الأخرى إن كانت واحدة ، وإلا عين في البواقي .
ج : لو قال : طلقت هذه بل هذه طلقت الأولى دون الثانية ، لأن الأولى إذا تعين
الطلاق فيها لم يبق ما يقع على الثانية .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الطلاق ج 5 ص 90 .