الشاقة الشديدة فله الأمر بها في بعض الأوقات ، ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا .
وليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه إلا برضاه .
المطلب الثاني : في نفقة الدواب
تجب النفقة على البهائم المملوكة ، أكل لحمها أو لا ، وسواء انتفع بها أو لا ، بقدر
ما تحتاج إليه . فإن اجتزأت بالرعي كفاه وإلا علفها .
ولو امتنع من الإنفاق : فإن كانت مما يقع عليه الذكاة أجبر على علفها أو بيعها
أو تذكيتها ، فإن لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره فيه . فإن لم يكن له ملك أو كان بيع
الدابة أنفع بيعت عليه .
ولو لم يقع عليها الذكاة أجبر على الإنفاق أو البيع .
وهل يجبر على الإنفاق في غير المأكولة اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلد
أو عليه أو على التذكية ؟ الأقرب الثاني .
وكل حيوان ذي روح كالبهائم ، فيجب عليه القيام في النحل ودود القز .
ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد مع غيره وجب
الشراء منه ، فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره وأخذه إذا لم يجد غيره ، كما يجبر
على الطعام لنفسه .
ولو كان للبهيمة ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه .
فإن اجتزأ بغيره من علف أو رعي جاز أخذ اللبن .
ولو كان أخذ اللبن يضر بالدابة بأن تكون السنة مجدبة لا يجد لها علفا يكفيها
لم يجز له أخذه .
ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها . ولو ملك زرعا أو شجرا يحتاج إلى
السقي كره له تركه ، لأنه تضييع ، ولا يجبر على سقيه ، لأنه من تنمية المال ، ولا
يجب على الإنسان تملك المال ، فلا يجب تنميته .