ويحرم بيع الترياق ، لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي ، ولا يجوز
شربه للتداوي إلا مع خوف التلف . أما السم من الحشائش والنبات
فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به ، وإلا فلا .
وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر ، أقربه الجواز .
ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلا تخير .
الرابع : ما نص الشارع على تحريمه عينا : كعمل الصور المجسمة ، والغناء
وتعليمه واستماعه ، وأجر المغنية ، وقد وردت رخصة ( 1 ) في إباحة أجرها في
العرس إذا لم تتكلم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي ، ولم تدخل ( 2 ) الرجال عليها .
ويحرم أجر النائحة بالباطل ، ويجوز بالحق .
والقمار حرام ، وما يؤخذ به ، حتى لعب الصبيان بالجواز والخاتم ،
والغش ما يخفى : كمزج اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل
بالحرام ، ومعونة الظالمين في الظلم ، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير
النقض أو الحجة ، ونسخ التوراة والإنجيل وتعليمهما وأخذ الأجرة عليهما ،
وهجاء المؤمنين والغيبة والكذب عليهم ( 3 ) ، والنميمة ، وسب المؤمنين ( 4 ) ،
ومدح من يستحق الذم وبالعكس ، والتشبيب ( 5 ) بالمرأة المعروفة المؤمنة ،
هامش
( 1 ) دليل الرخصة : رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أجر المغنية التي تزف العرائس
ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال " وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يكتسب به
ح 3 ج 12 ص 85 .
( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " ولم يدخل " .
( 3 ) ( ه ) زيادة " والتهمة " .
( 4 ) في ( د ) : ( المؤمن ) .
( 5 ) في المطبوع : " والتشبب " . والتشبيب : يقال : " شبب الشاعر بفلانة " قال فيها الغزل وعرض بحبها .
مجمع البحرين ( مادة : شبب ) .