لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين ، وإجارة السفن والمساكن للمحرمات ،
وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ، ويكره بيعهما على من
يعملهما ( 1 ) من غير شرط ، والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا .
وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا ، ولو
آجره لذلك حرم .
ولو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة ، وإلا
حرم ، ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح .
الثالث : بيع ما لا ينتفع به كالحشرات : كالفأر والحيات والخنافس
والعقارب ، والسباع مما لا يصلح للصيد : كالأسد والذئب والرخم ( 2 )
والحدأة ( 3 ) والغراب وبيضها ، والمسوخ برية كالقرد - وإن قصد به حفظ
المتاع - والدب ، أو بحرية ( 4 ) كالجري والسلحفاة والتمساح ، ولو قيل بجواز
بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت مما تقع عليها الذكاة
كان حسنا .
ويجوز بيع الفيل والهر وما يصلح للصيد كالفهد ، وبيع دود القز ، وبيع
النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم ، وبيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر
وجودها .
هامش
( 1 ) في ( النسخة المعتمدة و ( ب ، ص ) : " يعمله " .
( 2 ) الرخم : نوع من الطير ، واحدته رخمه ، وهو موصوف بالغدر والموق ، وقيل بالقذر . لسان العرب
( مادة : رخم ) .
( 3 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ( مادة : حدا ) : ( في الحديث ذكر الحدأة كعنبة ، وهو طائر خبيث ،
ويجمع بحذف الهاء كعنب . وفي الخبر : لا بأس بقتل الحدو للمحرم ) .
( 4 ) في ( أ ) : " وبحرية " .