ادعى ضده ، ويحكم عليه بظاهر إقراره بقصده .
أما الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف ، ولو رده بطل ، ولو
سكت ففي اشتراط قبوله إشكال أقربه ذلك ، وكذا الولي .
أما البطن الثاني : فلا يشترط قبوله ولا يرتد عنه برده ، بل برد الأول ،
ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول . نعم ، يشترط القبض ،
ويشترط أهلية الواقف للتصرف . ولا يحصل الوقف بالفعل : كبناء مسجد
وإن أذن في الصلاة فيه أو صلى فيه ما لم يقل : جعلته مسجدا . وإذا تم
الوقف بالإقباض كان لازما لا يقبل الفسخ وإن تراضيا .
ويشترط تنجيزه ودوامه وإقباضه وإخراجه عن نفسه ونية التقرب . فلو
علقه بصفة أو بشرط أو قرنه بمدة لم يقع .
ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف - كما لو وقف على
أولاده واقتصر ، أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا - فالأقرب أنه حبس يرجع
إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم .
ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر - مثل : أن يقف على أولاده ( 1 )
وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ، ولو
انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته ، واقتصر - كان حبسا على التقدير
الثاني ، وفي الأول إشكال .
ولو وقف على من سيولد له ثم على المساكين ، أو على عبده ثم على
المساكين فهو منقطع الأول ، فيحتمل الصحة كمنقطع الأخير ، والبطلان ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " على أحد أولاده " .