ومع أصوله ، بارزا كان كالشعير ، أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمان
والباقلي ، ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز
بيعه جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات ،
منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله .
ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري ، فإن لم يفعل
فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع .
المطلب الثاني : في الأحكام
ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن
يشترطه ، بل يجب عليه ( 1 ) تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس
الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك ، وما قضت ( 2 )
بأخذه رطبا أو قسبا ( 3 ) أخر إلى وقته ، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة
وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها .
ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر ،
ولو تضررا منعا ( 4 ) ، ولو تقابل ضر ( 5 ) أحدهما ونفع الآخر رجحنا مصلحة
المشتري ، ولا يزيد عن قدر الحاجة ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة . ولو انقطع
الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة .
ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح - كقطع الحصرم - فالأقرب
هامش
( 1 ) " عليه " ليست في ( أ ) .
( 2 ) في المطبوع زيادة " العادة " .
( 3 ) القسب : التمر اليابس يتفتت في الفم ، صلب النواة . لسان العرب ( مادة : قسب ) .
( 4 ) في ( أ ) : " معا " .
( 5 ) في ( ه ، ش ، ص ) : ضرر .