المقصد الخامس
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف ، وإنما الخلاف في مقامين :
أحدهما : أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان ؟ .
والثاني : أنهما واجبان عقلا أو سمعا ؟ .
والأول في المقامين أقوى .
ثم الأمر بالمعروف ينقسم - بانقسام متعلقه - إلى واجب وإلى ندب ( 1 )
باعتبار وجوب متعلقه وندبيته ، ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح ( 2 ) كان
النهي عنه كله واجبا .
وإنما يجبان بشروط أربعة :
أ : علم الأمر والناهي بوجه الفعل ، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف .
ب : تجويز التأثير ، فلو عرف عدم المطاوعة سقط .
ج : إصرار المأمور والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما ، فلو ظهر الإقلاع
سقط .
د : انتفاء المفسدة عن الأمر والناهي ، فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " إلى واجب وندب " .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ) : " القبيح " .