المطلب الثالث : في مقدماتها
يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشييعه ، ومشي
المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها ، وتربيعها ، والبدأة بمقدم السرير
الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر ، وقول المشاهد للجنازة : " الحمد لله
الذي لم يجعلني من السواد المخترم " ( 1 ) ، وطهارة المصلي ويجوز التيمم مع
الماء .
ويجب تقديم الغسل والتكفين على الصلاة ، فإن لم يكن له كفن طرح
في القبر ثم صلي عليه بعد تغسيله وستر عورته ودفن ، ثم يقف الإمام ( 2 ) وراء
الجنازة مستقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا
في الجميع .
ويستحب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة وجعل الرجل مما يلي
الإمام - إن اتفقا - يحاذي بصدرها ( 3 ) وسطه ، فإن كان عبدا وسط بينهما ،
فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة ، فإن كان معهم ( 4 ) صبي له أقل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 830 ، عن الكافي : باب القول عند رؤية الجنازة
ح 1 ج 3 ص 167 ، وعن من لا يحضره الفقيه : باب التعزية والجزع . . . ح 525 ج 1 ص 177 مرسلا ،
وعن تهذيب الأحكام : ب 23 في تلقين المحتضرين ح 117 ج 1 ص 452 ، عن أبي حمزة قال : كان علي بن
الحسين عليه السلام إذا رأى جنازة قد أقبلت قال : " . . . " .
وكذا في وسائل الشيعة : ح 3 ص 131 ، عن الكافي : ح 2 ، عن أبي الحسن النهدي رفعه قال : كان
أبو جعفر عليه السلام إذا رأى جنازة قال : " . . . " .
" السواد " : يحتمل أن يراد به الشخص ، وأن يراد به عامة الناس ، و " المخترم " : الهالك ، والمعنى :
الحمد لله الذي لم يجعلني من الهالكين . / مجمع البحرين : مادة " سود " .
( 2 ) في ( أ ) " ثم يقف وراء الجنازة " .
( 3 ) في ( أ ) : " يحاذي صدرها وسطه " .
( 4 ) في ( أ ) : " فإن جامعهم صبي " .