الأمر الثالث : الاستمناء :
اتفق الجميع على أنه مفسد للصوم إذا حصل منه بالاختيار بل ذهبت
الحنابلة إلى فساد صومه إذا أمذى أي نزل مذي بسبب تكرار النظر ونحوه .
وإنما اختلفوا في أنه هل يوجب القضاء والكفارة معا أو لا يوجب شيئا
منها أو يفصل بين القضاء والكفارة في وجوب الأول دون الثاني :
ذهب معظم الإمامية إلى الأول وذلك للأخبار .
وذهبت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى الثالث على ما هو
المحكي عنهم .
الأمر الرابع : القئ متعمدا يفسد الصوم :
وهذا مما اتفقوا عليه كما إنهم اتفقوا على أنه إذا كان قهرا لا يوجب فساد
الصوم . ولكن الحنفية فالت : من تعمد القئ لا يفطر إلا إذا كان القئ ملأ
الفم . وعن أحمد بن حنبل فيه روايتان على ما حكي عنه .
وأما وجوب القضاء : فذهبت إليه الإمامية وتبعتهم المالكية والحنفية
والشافعية والحنابلة والثورية وغيرهم من المذاهب . واستدل لذلك
بقوله ( ص ) : ( من ذرعة القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء
فليقض ) ( 1 ) .
كما إن مقتضاة أن من استقاء فقاء صار مفطرا .
الأمر الخامس : الحجامة :
وقع الخلاف بين الفقهاء فيها على أقوال :
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي والنسائي في سننهم .