تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الأمر الثالث : الاستمناء : اتفق الجميع على أنه مفسد للصوم إذا حصل منه بالاختيار بل ذهبت الحنابلة إلى فساد صومه إذا أمذى أي نزل مذي بسبب تكرار النظر ونحوه . وإنما اختلفوا في أنه هل يوجب القضاء والكفارة معا أو لا يوجب شيئا منها أو يفصل بين القضاء والكفارة في وجوب الأول دون الثاني : ذهب معظم الإمامية إلى الأول وذلك للأخبار . وذهبت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى الثالث على ما هو المحكي عنهم . الأمر الرابع : القئ متعمدا يفسد الصوم : وهذا مما اتفقوا عليه كما إنهم اتفقوا على أنه إذا كان قهرا لا يوجب فساد الصوم . ولكن الحنفية فالت : من تعمد القئ لا يفطر إلا إذا كان القئ ملأ الفم . وعن أحمد بن حنبل فيه روايتان على ما حكي عنه . وأما وجوب القضاء : فذهبت إليه الإمامية وتبعتهم المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة والثورية وغيرهم من المذاهب . واستدل لذلك بقوله ( ص ) : ( من ذرعة القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض ) ( 1 ) . كما إن مقتضاة أن من استقاء فقاء صار مفطرا . الأمر الخامس : الحجامة : وقع الخلاف بين الفقهاء فيها على أقوال :
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي والنسائي في سننهم .