حتى وطأ في يوم ثاني .
قالت الإمامية : عليه كفارة سواء كفر عن الجماع الأول أم لا .
وقالت الأحناف : عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الجماع الأول ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي : عليه لكل يوم كفارة ( 2 ) .
واستدل من العامة للقول الأول بكون مفروض المقام من قبيل الحد ،
وكما يكفي في الحد على الزاني مرة واحدة ولو زنى مرات فيما إذا لم يحد
لواحدة منها فكذلك في مفروض المقام .
واستدل من العامة للقول الثاني بعدم كون المقام من قبيل الحد ولما
هتك الصوم في كل يوم فحكم بوجوب الكفارة عن كل يوم .
الرابع : هل الكفارة تثبت على المرأة إذا طاوعته على الجماع أم لا ؟
قالت الإمامية : بثبوت الكفارة عليهما أيضا كما إنه قالت بثبوتها على
المرأة الحنفية والمالكية ( 3 ) .
وقال الشافعي : بعدم ثبوت كفارة في البين إلا واحدة قال به في القديم
وعليه أصحابه ( 4 ) .
واستدل بالقول الأول : بقياسها بالرجل فكما تكون الكفارة ثابتة على
الرجل فكذلك تكون ثابتة على المرأة لكون كليهما مكلفا .
واستدل للقول الثاني : بأنه ( ص ) لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ، ص 74 ، وبدائع الصنائع : ج 3 ، ص 201 .
( 2 ) الأم : ج 2 ، ص 99 ، والمدونة الكبرى : ج 1 ، ص 318 .
( 3 ) المدونة الكبرى : ج 1 ، ص 218 ، وبدايع الصنايع : ج 2 ، 98 .
( 4 ) الأم : ج 2 ، ص 100 ، والوجيز : ج 1 ، ص 104 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 309 .