ويوجب القضاء والكفارة عند الإمامية ، ولكن عند بقية المذاهب لا يضر
بصحة صومة ولا شئ عليه ( 1 ) .
واستدلوا لذلك بما روته عائشة وأم سلمة قالتا : كان رسول الله ( ص )
يصبح جنبا من جماع غير احتلام في شهر رمضان ثم يصوم ( 2 ) .
والإجماع على أن الاحتلام بالنهار لا يفسد الصوم .
واستدل للأول بما رواه أبو هريرة أنه كان يقول من أصبح جنبا فلا صوم
له ما أنا قلته قال محمد ورب الكعبة ( 3 ) .
وما روي عن إبراهيم بن النخعي وعروة بن الزبير وطاووس أنه إذا تعمد
أفسد صومة ( 4 ) .
الأمر الحادي عشر : تعمد الكذب على الله ورسوله :
تعمد الكذب يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة عند الإمامية وبالغ
بعض منهم حيث أوجب على هذا الكذب أن يكفر بالجمع بين عتق الرقبة
وصيام شهرين وإطعام ستين مسكينا .
وأما عند بقية المذاهب فلا يضر بصحة صومه ولا شئ عليه ( 5 ) .
رابعا - صيام يوم الشك :
وقع الخلاف بين فقهاء المسلمين فيما إذا صام يوم الشك ثم تبين أنه
من رمضان هل يجزيه ولا يجب القضاء أم لا ؟
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ، ص 56 ، ونيل الأوطار : ج 6 ، ص 291 .
( 2 ) البخاري : ج 4 ، ص 1925 ، ومسلم : ج 2 ، كتاب الصيام ، ص 153 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ، ص 543 .
( 4 ) سبل السلام للصنعاني : كتاب الصوم .
( 5 ) اللباب : ج 1 ، ص 168 .