الأول : أنها غير مفطرة ولا مكروهة وبه قال أبو حنيفة وأتباعه ( 1 ) .
الثاني : أنها مفطرة ووجوب الامساك عنها وبه قال أحمد بن حنبل
وداود الظاهري والأوزاعي وإسحاق بن راهويه ( 2 ) .
الثالث : أنها ليست بمفطرة ولكنها مكروهة للصائم وبه قالت الإمامية
ومالك والشافعي والثوري ( 3 ) .
واستدل للقول الأول من علماء السنة بحديث ابن عباس أن رسول
الله ( ص ) احتجم وهو صائم ( 4 ) .
واستدل للثاني : بما رواه رافع بن خديج أنه ( ص ) قال : أفطر الحاجم
والمحجوم ( 5 ) .
واستدل للثالث : بحمل ما دل على النهي عن الحجامة على الكراهية
بقرينة ما دل من الأخبار على الجواز .
واستدل للقول الرابع بعدم الكراهية بتعارض الأخبار وتساقطها
والرجوع إلى البراءة الأصلية .
الأمر السادس : الحقنة بالمائع :
فإنها موجبة لفساد الصوم والقضاء وبه قال جميع فقهاء المذاهب
الإسلامية ( 6 ) .
وقال بعض الإمامية : بأنها توجب الكفارة أيضا إذا كان لغير ضرورة .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 291 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 290 .
( 3 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 290 .
( 4 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 291 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 291 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ، ص 67 ، اللباب : ج 1 ، ص 169 .