مفطر سواء أنزل أو لم ينزل ويثبت فيه القضاء والكفارة .
وخالف فيه أبو حنيفة لأنه قال : لا يوجب الكفارة في الوطئ بالدبر ( 1 ) .
الثاني : الانزال بمجامعة دون الفرج أو بمباشرة أو قبله ففيه القضاء عند
الجمع وأما ثبوت الكفارة ففيه خلاف قال بثبوتها فيه أحمد بن حنبل . راجع
كتاب المذاهب الأربعة باب الصوم .
وقالت الإمامية : بثبوتها فيه أيضا . قال الطوسي : إذا باشر امرأته فيما
دون الوطئ لزمته الكفارة سواء كان قبلة أو ملامسة أو أي شئ كان ( 2 ) .
وقال به مالك بن أنس الأصبحي أيضا ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي بعد ثبوتها عليه ( 4 ) .
وينبغي هنا بيان أمور :
الأول : وقع الخلاف بين فقهاء العامة في مقدار الاطعام .
قالت الأحناف : لا يجزي أقل من مدين بمد النبي ( ص ) وذلك نصف
صاع لكل مسكين ( 5 ) .
وفي قول لهم بالتفصيل : وهو أن كفر بالتمر والشعير فعليه لكل مسكين
نصف صاع وإن كان من البر فنصف صاع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القوانين الفقهية : ص 81 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ، ص 190 .
( 3 ) بلغة السالك : ج 1 ، ص 244 .
( 4 ) الأم : ج 2 ، ص 100 ، اللباب : ج 1 ، ص 167 ، والهداية : ج 1 ، ص 125 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 305 .
( 6 ) اللباب : ج 1 ، ص 168 .