الأول : ما ذهبت إليه الإمامية والأحناف والشوافعة والأوزاعي والثوري
من عدم ثبوت القضاء والكفارة عليه ( 1 ) .
الثاني : ما ذهب إليه مالك من أن عليه القضاء دون الكفارة ( 2 ) .
الثالث : ما ذهب إليه أحمد بن حنبل من أن عليه القضاء والكفارة ( 3 ) .
واستدل للقول الأول : بعموم قول النبي ( ص ) رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه ) ( 4 ) .
وحديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنه قال : من نسي وهو صائم فأكل
أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمة الله وسقاه ( 5 ) .
واستدل للقول الثاني : أما بالنسبة إلى القضاء فيتشبه تأسي الصوم بناسي
الصلاة فكما يجب قضاء الصلاة بالنسبة إلى ناسيها بالنص فكذلك بالنسبة إلى
ناسي الصوم .
وأما بالنسبة للكفارة فبعموم ما دل على ثبوت الكفارة لو جامع امرأته
في شهر رمضان .
واستدل للقول الثالث : بقياس المحل المفروض بمن نسي الصلاء
فكما يجب القضاء على من نسي الصلاة كذلك الصوم .
وينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأول : المعروف أن الجماع سواء كان في قبل أو دبر من آدمي أو بهيمة .
هامش
( 1 ) الأم : ج 2 ، ص 97 ، المنهل العذب : ج 1 ، ص 9 ، واللباب : ج 1 ، ص 165 .
( 2 ) الموطأ : ج 1 ، ص 306 .
( 3 ) الشرح الكبير : ج 3 ، ص 57 ، والمغني : ج 3 ، ص 60 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 11 ، ص 36 ، وسنن ابن ماجة : ج 1 ، ص 659 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 303 .