تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلاّ أبو الحسن - إلى أن قال - فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى سبيله . فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ » ( 1 ) . وعلى الثاني - وهو المستحل العالم بالحرمة ، ومع ذلك شربه مستحلاً أي أنه يراه حلالاً : فهو منكر للرسالة ، فيحكم بارتداده ، وتجري عليه أحكام المرتد ، من القتل ، وبينونة زوجته ، وتقسيم أمواله بين ورثته ( 2 ) . وذهب الشيخان والعلاّمة في المختلف إلى عدم جريان أحكام الارتداد من الأوّل ، بل يستتاب ، فان تاب حدَّ وإلاّ قتل . وفيه : أنه لا دليل عليه مخصص لما دل على قتل المرتد وعدم قبول توبته ، إلاّ روايتين ، وكلاهما لا يصلحان للتقييد : الرواية الأولى : مرسلة الشيخ المفيد عن العامة والخاصة : « أن قدامة ابن مظعون شرب الخمر ، فأراد عمر أن يحدّه فقال : لا يجب عليَّ الحدّ ، إن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب حد المسكر ح 1 . ( 2 ) أقول : لا بد وأن يكون ذلك مع التفاته إلى الملازمة بين الشرب مستحلاً وبين تكذيب النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) وإنكار الرسالة .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338 | الشيخ محمد الجواهري