تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الله يقول : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيَما طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ) فدرأ عنه عمر الحدّ ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمشى إلى عمر فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم الله ، إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراماً ، فاردد قدامة فاستتبه مما قال ، فإذا تاب فأقم عليه الحدّ ، وإن لم يتب فاقتله ، فقد خرج من الملة ، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر ، فأظهر التوبة والاقلاع ، فدرأ عنه القتل ، ولم يدر كيف يحدّه ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : أشر عليّ ، فقال : حدّه ثمانين جلدة . . . الحديث » ( 1 ) . وهذه الرواية مع قطع النظر عما سنذكره ، لا بأس بالاستدلال بها على الاستتابة وعلى تقدير عدمها يقتل ، إلاّ أنها مرسلة لا جابر لها . على أن قدامة كان معتقداً حلية شرب الخمر ومستفيداً له من الآية ، فكيف يحكم بارتداده وهو لم ينكر رسالة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بل ادعى شيئاً ليس هو داخلاً فيه ، غاية الأمر كان مقصراً في ذلك ، لا أنه مرتد كي يحكم عليه بالاستتابة فإن لم يتب يقتل . الرواية الثانية : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلاً أو كثيراً ، ثم قال : أُتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينّة ، فسأل علياً ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد المسكر ح 1 ، والآية في سورة المائدة : 93 .