« مسألة 223 » : لو شهد رجل واحد على شرب الخمر ، وشهد آخر بقيئها لزم الحدّ ( 1 ) . نعم ، إذا احتمل في حقّه الإكراه أو الاشتباه لم يثبت الحدّ ، وكذلك الحال إذا شهد كلاهما بالقيء .
شرح
خالد ( 1 ) المتقدمة ( 2 ) التي عبرنا عنها بالصحيحة في المباني والدرس اشتباها .
( 1 ) لأن الشهادة على القيء شهادة على الشرب ، لأنه لا يكون إلاّ مع الشرب ، والأخبار كما أنها حجة في مداليلها المطابقية حجة في مداليلها الالتزامية على ما تقدم ، فتتحقق البيّنة على شرب زيد الخمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد المسكر ح 13 ، وهي ضعيفة بالإرسال ، فإن سليمان بن خالد لم يدرك زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) في المسألة 217 .
( 3 ) أيّد السيد « في المباني » ذلك برواية الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : « أُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان - إلى أن قال : - فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) » فيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنك الذي قال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) » : أنت أعلم هذه الأُمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتى شربها » الوسائل باب 14 من أبواب حد المسكر ح 1 .
وجه ضعفها الذي من أجله صارت مؤيدة لا دالّة ، هو أن الحسين بن زيد لم يوثق ، وموسى بن جعفر البغدادي توثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الأستاذ . على أنّ توثيق جعفر بن يحيى منحصر بروايته في تفسير القمّي ، وهو توثيق لم يعتمد عليه كثير .