شرح
« كان أبي يقول : حد المملوك نصف حدّ الحر » ( 1 ) .
ولكنها ضعيفة سنداً بيحيى بن أبي العلاء الذي لم يرد فيه توثيق ، والذي وثق هو يحيى بن العلاء ، وهو غير سابقه الذي عنه الرواية . وعلى تقدير تسليم الحجية ، فلم ترد في شرب الخمر ، وإنما هي مطلقة يصح تقييدها بالصحاح المتقدمة .
ومنها : صحيحة حماد بن عثمان ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : التعزير كم هو ؟ قال : دون الحدّ ، قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ولكن دون أربعين ، فإنها حدّ المملوك » ( 2 ) .
وهي وإن كانت دالة على أن حدّ العبد أربعون ، إلاّ أنها لم ترد في شرب الخمر ، وإنما المذكور فيها مطلق ومردد بين أن يراد به شرب الخمر أو حدّ القذف ، فان حدّ القذف أيضاً في الحر ثمانون فيكون في العبد أربعين ( 3 ) .
وسواء كان المراد هو الأوّل أو الثاني ، هي معارضة للصحاح المتقدمة الدالة على مساواة العبد للحرّ في الحدّ هنا ، فتحمل على التقية ، لموافقتها العامة على ما ذكره الشيخ ، أو تطرح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب حد المسكر ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب حد المسكر ح 6 .
( 3 ) تقدم أن حد القذف في العبد ثمانون .