ويلحق به سبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) وسبّ فاطمة الزهراء عليها السلام ( 1 ) ولا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي .
شرح
نفسك فاقتله » ( 1 ) ومن المعلوم أن الخوف على النفس من باب المثال ، وإلاّ فلا فرق بينه وبين الخوف على العرض أو المال الخطير الموجب ذهابه للوقوع في الحرج ، فالحكم مما لا إشكال فيه .
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في عدم اختصاص الحكم المزبور بالنبي ( صلّى الله عليه وآله ) بل يعم سائر المعصومين ( عليهم السلام ) والصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) فإنه من المعلوم خارجاً أنهم نور واحد ، أولهم وآخرهم ، وأنهم كنفس رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فمن سبهم كمن سب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، هذا كله .
مضافاً إلى ما دل على ذلك بالخصوص ، كصحيحة هشام ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ما تقول في رجل سبّابة ( 2 ) لعلي ( عليه السلام ) ؟ قال فقال لي : حلال الدم والله ، لولا أن تعمّ به بريئاً ؟ قال قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر » ( 3 ) .
ويدل على ذلك أيضاً صحيحة داود بن فرقد ، قال « قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكني
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حد القذف ح 3 .
( 2 ) أقول : قد يقال بعدم دلالة الصحيحة على جواز قتل من يسب ولو كان السب مرة واحدة .
( 3 ) الوسائل : باب 27 من أبواب حد القذف ذيل ح 1 ، علل الشرائع 601 / 59 .