تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
العاشر : دعوى النبوّة « مسألة 215 » : من ادّعى النبوّة وجب قتله مع التمكّن والأمن من الضرر ، من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في ذلك بين الفقهاء ، بل هو متسالم عليه بينهم ، ويدل عليه أيضاً عدة روايات : منها : معتبرة ابن أبي يعفور ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن بزيعاً يزعم أنّه نبي ، فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله . . . الحديث » ( 1 ) وهي دالة على جواز القتل بل وجوبه ، إلاّ أنها ليست دالة على جواز قتله على الاطلاق ، إذ يحتمل أن أمره ( عليه السلام ) بالقتل هو إذن وإجازة في القتل ، فلا دليل على جوازه بلا إذن . ومنها : صحيحة أبي بصير يحيى بن القاسم - وهي العمدة - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : في حديث : « قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن تبعه فإنه في النار . . . الحديث » ( 2 ) . وهذه المعتبرة دالة على جواز القتل على الاطلاق ، أي بلا حاجة إلى الاستجازة من أحد ، كان ذلك في زمانه ( صلّى الله عليه وآله ) أو بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد المرتد ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد المرتد ح 3 .