شرح
وأما الأشعثيات ، فالموجود منها بأيدينا - وتسمى بالجعفريات - أيضاً لم تثبت ، وذلك لأن محمّد بن محمّد الأشعث له كتاب لنفسه ، وهو في الحج فقط ، وجميع ما فيه هو مما روته العامة عن الصادق ( عليه السلام ) في الحج ، وهذا الرجل وثقه النجاشي وكتابه معتبر ، لكنه لم يصل إلينا هذا الكتاب المخصوص بالحج ، وهو غير الأشعثيات التي هي موجودة فعلاً وعندنا .
وهناك كتاب آخر ليس لمحمد بن محمّد الأشعث ، بل هو راو له عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ومن جهة أن راويه محمّد بن محمّد الأشعث سمي بالاشعثيات ، وباعتبار أن رواياته مروية عن الصادق ( عليه السلام ) بواسطة ابنه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) سمي بالجعفريات .
وبين هذا الكتاب الذي ذكره النجاشي والشيخ في الفهرست ، وبين ما عندنا من كتاب الأشعثيات عموم من وجه ، جملة من الكتب موجودة في هذا الكتاب الذي عندنا وغير موجودة فيما نقله النجاشي والشيخ ، وكتاب الطلاق موجود فيما رواه الشيخ والنجاشي وغير موجود فيما عندنا من الكتاب .
إذن فمن المطمأن به انهما متغايران . أي أن هذا الكتاب الذي عندنا غير ذلك الكتاب .