تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
« مسألة 177 » : يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر ( 1 ) .
شرح
ثم إن هناك فرقاً بين الرجل والمرأة في الجلد فيجلد الرجل وهو قائم وتجلد المرأة وهي جالسة ، وذلك لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يضرب الرجل الحد قائماً والمرأة قاعدة ، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير » ( 1 ) وهذه الرواية دالة أيضاً على وجوب اتقاء الوجه والمذاكير حين الضرب . ( 1 ) المعروف والمشهور أن للحاكم الشرعي إقامة الحدود في زمن الغيبة ، ونسب الخلاف في ذلك إلى ابن إدريس وابن زهرة ، حيث ذهبا إلى أن ذلك من مناصب الإمام ( عليه السلام ) أو من يعيّنه لذلك بالخصوص وهذه النسبة لم تثبت . وتوقف في الحكم العلامة والمحقق . وكيف كان ، الظاهر صحة ما ذهب إليه المشهور ، ويدلنا على ذلك أمران : الأوّل : أن من المعلوم خارجاً أن تشريع الحدود إنما هو لدفع الفساد وقطع الطغيان ، ومنع وقوع المنكرات في الخارج ، وهذا لا يمكن اختصاصه بزمان الحضور دون زمان الغيبة ، فالعلة المقتضية لتشريع الحدود علة مشتركة بين زمان الحضور وزمان الغيبة ، فالحكم ثابت فيهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد الزنا ح 1 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233 | الشيخ محمد الجواهري