تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الثاني : أن أدلة الحدود كتاباً وسنة غير مختصة بزمان الحضور ، فان قوله تعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة . . . ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا . . . ) ( 2 ) وغيرهما ، غير خاص بزمان الحضور ، فمقتضى إطلاق الدليل ثبوت الحكم في جميع الأزمنة . ومن المعلوم خارجاً أن هذا ليس وظيفة كل أحد ، وليس لكل أحد إقامة الحدود ، لا في زمان الغيبة ولا في زمان الحضور ، وإلاّ للزم الهرج والمرج ، وعدم استقرار حجر على حجر ، بل لا بد أن يكون المتصدي له شخصاً خاصاً ، والقدر المتيقن منه ثبوته للحاكم الشرعي ، وغيره لا دليل عليه ، فتكون إقامة الحدود من شؤونه . ويؤيد ما ذكرنا رواية إسحاق بن يعقوب ، قال : « سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » ( 3 ) فان مقتضاها أن
هامش
( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 ، والرواية ضعيفة بمحمد بن محمّد بن عصام ، وهو شيخ الصدوق ولم يوثق ، وفي السند أيضاً إسحاق بن يعقوب وهو مجهول ، فرواية الشيخ الطوسي رحمه الله لهذه الرواية في كتاب الغيبة ص 176 أيضاً ضعيفة ، لاشتمال سندها عليه ، وإن لم يشتمل على محمّد ابن محمّد بن عصام .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234 | الشيخ محمد الجواهري