تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الحوادث الواقعة التي منها إقامة الحدود لا بد فيها من الرجوع إلى الحاكم الشرعي . وفي رواية حفص بن غياث ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » ( 1 ) ومن المعلوم أن من إليه الحكم هم الفقهاء وحكام الشرع في زمان الغيبة ، فإقامة الحدود وظيفتهم ، فلهم إذا ثبت موجب الحدّ إجراؤه ، للأمر به من الله ، وعدم اختصاصه بزمان دون زمان . وأما ما يتوهم من الاستدلال على الاختصاص بزمان الحضور بما روي في كتاب دعائم الاسلام وإلاّ شعثيات عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام » ( 2 ) فذلك غير قابل للاعتماد عليه بوجه لضعف الطريقين . أما دعائم الاسلام فلأن رواياته كلها مرسلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ، والرواية ضعيفة ، لضعف طريق الشيخ الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري ، ورواها الشيخ الطوسي في التهذيب عن سليمان أيضاً ، وطريقه إليه ضعيف أيضاً . ( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 5 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 .