تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
( عليه السلام ) فأقر عنده بالزنا - إلى أن قال - أيها الناس يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله رجلاً منكم يحضر غداً لمّا تلثم بعمامته حتى لا يعرف بعضكم بعضا - إلى أن قال - نشدت الله رجلاً منكم ، لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به ، فإنه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله . قال : فانصرف والله قوم ما يدرى من هم حتى الساعة . . . » ( 1 ) وقد رويت هذه المعتبرة بعدة طرق ، فرواها الشيخ الصدوق بسند صحيح ، ورواها الكليني بسندين ، أحدهما ضعيف والآخر صحيح إلاّ أن فيه خلف بن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ورواية خلف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعيدة جداً . ورواها الشيخ بعين سند الكليني الصحيح عن خالد بن حماد ، وخالد بن حماد لا وجود له لا في الرجال ولا في الروايات ، وعلى كلّ يكفينا سند الصدوق . حمل المشهور رواية الأصبغ على الكراهة ، ولا نعرف لذلك وجها صحيحاً ، لأنّ هذه الروايات كلها صحيحة سنداً وواضحة دلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل 31 مقدمات الحدود ح 4 ، وسند الشيخ الصدوق إلى سعد بن طريف صحيح وإن كان فيه الحسين بن علوان ، لأنه ثقة على الأظهر وسعد بن طريف نفسه ثقة لتوثيق الشيخ الطوسي له بقوله صحيح الحديث . على أنه روى - على مبنى السيد الأستاذ - في تفسير القمي ، ولا يعارض توثيق الشيخ قول النجاشي إنه « يعرف وينكر » ، لأنه قد يروي ما لا تقبله العادة المتعارفة ، وكذا لا يعارضه تضعيف ابن الغضائري لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه .