تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وقيد الفقهاء شهادة النساء هنا بأربع نساء ، وهو الصحيح ، وإن لم يذكر ذلك في الروايات المتقدمة ، وذلك للعلم الخارجي بأن شهادة النساء إنّما تقبل فيما إذا كن أربعاً ، إذ كل امرأتين بمنزلة رجل واحد على ما تقدم من الروايات ، وصرح به في الآية المباركة ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ . . . ) ( 1 ) وكذا ما ورد في باب الحدود من أن شهادة امرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد ، فتجوز شهادة رجلين وأربع نساء في الزنا ، أو ثلاثة وامرأتين ، وكذا في باب الوصية وأنها تثبت بشهادة أربع نساء . فمن هذا كلّه يعلم أن الحكم هنا أيضاً إنّما هو فيما إذا كانت أربع نساء ، فلا يكتفى بالأقل . ثم هل أن الشهود الأربعة الذين شهدوا على الزنا يجري عليهم حد القذف لعدم ثبوت الزنا ، أو لا ؟ فيه كلام وخلاف ، ذهب جمع إلى الأوّل ، وجمع إلى الثاني ، وهو المشهور والصحيح ، وذلك لأنّه لا قذف هنا ، فان القذف إنما هو - بمقتضى الآية والروايات - مقيد بعدم شهادة ، الأربعة ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133 | الشيخ محمد الجواهري