تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
نفس الرواية لا من كلام الصدوق ، فليس معنى الحلف على ضمير المظلوم ما ذكر ، بل معناه هو ما يستفاد من معتبرة مسعدة بن صدقة قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وسئل عما يجوز وعما لا يجوز من النية والاضمار في اليمين ، فقال : يجوز في موضع ، ولا يجوز في آخر ، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوماً ، فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالماً فاليمين على نية المظلوم » ( 1 ) . ومعنى ذلك أنه لو فرض أن الشخص مظلوم ، وأنه ليس عليه حق ، كما لو فرض أنه استدان من زيد ثمّ أدّاه ، وهو جازم وعالم بالأداء ، إلاّ أن الدائن ظالم يدعي أنه لم يؤده دينه ، فان اعترف المدين أنه استدان منه كلّف بإقامة البينّة على الأداء ، وربما لا يتمكن ، وليس للدائن مانع من الحلف كذباً ، فيمكن أن يحلف ويأخذ منه بمقدار ما أداه ، ولذا يلتجئ المدين إلى إنكار أصل الدين ، ويقول أنه لم استدن منه أصلاً ، والظالم غير متمكن من إقامة البيّنة على الدين ، فيستحلف المدعى عليه ، فللمدعى عليه الحلف ، ولكن الحلف على نيته - مورياً - ويقصد بحلفه أنه ليس بمدين له ، لا أنه لم يستدن منه ، فيجوز للمظلوم أن يورّي ويقصد معنى غير ما يريده الظالم ، فاليمين على نية هذا - المظلوم - يجوز ، ولكن إذا كان ظالماً ليس له ذلك ، بل لا بد وأن يكون ضميره على نية المظلوم ، وليس له التورية وقصد معنى آخر ، وهذا أجنبي عن محل الكلام الذي هو أن يقصد معنى غير ما هو محل التشاجر ، فلا دليل على الاكتفاء باليمين الموري بها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الأيمان ح 1 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85 | الشيخ محمد الجواهري