« مسألة 27 » : إذا علم أنّ الحالف ورّى في حلفه وقصد به شيئاً آخر ، ففي كفايته وعدمها خلاف ، والأظهر عدم الكفاية ( 1 ) .
شرح
التوكيل في الحلف .
وأما التمسك بأدلة الوكالة وأن فعل الوكيل فعل الموكل حقيقة وبلا عناية ، فهو صحيح في الأمور الاعتبارية وبعض الأمور التكوينية ، فإنّه لا شك ولا ريب في أن الأمور الاعتبارية قابلة للتوكيل ، وقد جرت السيرة العقلائية على ذلك ، فلو باع الوكيل دار الموكل صح أن يقال باع الموكل داره حقيقة ، وكذا في الإجازة المتأخرة في بيع الفضولي ، فإن نفس الامضاء موجب لاستناد الفعل إليه وصدق أنه البائع حقيقة ، وكذا في بعض الأمور التكوينية كالقبض ، فإن قبض الوكيل قبض الموكل ، وقد جرت عليه السيرة العقلائية أيضاً ، بل الأمر كذلك في إحياء الموات ، فكما للشخص أن يحيي الأرض مباشرة له التوكيل في الاحياء بنية الموكل ، فيصدق أن الموكل أحيى حقيقة ولو بواسطة الوكيل .
وأما ما لم يقم دليل على ذلك في الأمور التكوينية ، فلا يكون فعل الوكيل فعل الموكل ، فلا يصدق في المقام أن المدعى عليه حلف ، بل الوكيل حلف ، ومقتضى الأدلة أن الحلف وظيفة المدعى عليه وهو الموكل ، فالاكتفاء بحلف الوكيل بأن موكله غير مطلوب بحق يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
( 1 ) خلافاً لجماعة ممن قال بالاكتفاء به ونفوذه ، وسقوط الدعوى به ، بدعوى أنه لا يستفاد من الروايات إلاّ الحلف وأنه تكلم بهذه الألفاظ ، وقصده أمراً آخر لا أثر له . بل نسب إلى بعض الأكابر دعوى الاتفاق على ذلك .
ولكن لا يمكن المساعدة على ذلك جزماً ، لأنّ الظاهر من اليمن هو