تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ومنها : صحيحته الثانية قال : « سألته عن الاحكام فقال : تجوز على كل دين بما يستحلفون » ( 1 ) . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس ، قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قضى عليّ ( عليه السلام ) في من استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملّته » ( 2 ) . فان هذه الروايات تدل على جواز تحليفهم بما يستحلفون به عندهم . وذكر بعضهم أن هذه الروايات إما فعل لهم ( عليهم السلام ) فهو قضية في واقعة ، لا يمكن الاستدلال بها على حكم كلي ، وإما مطلق فهو معارض بالروايات المتقدمة الدالة على عدم جواز الحلف بغير الله سبحانه ، بلا فرق بين أهل الكتاب والمسلمين ، والترجيح مع الروايات الأولى فلا يجوز الحلف بغير الله لكل أحد . وفيه : أما فعلهم ( عليهم السلام ) فلا يفترق عن قولهم ( عليهم السلام ) ، فإن الصادق ( عليه السلام ) ذكر ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعنوان بيان الحكم الشرعي ، نعم لو كان الراوي لفعله ( عليه السلام ) شخص آخر لأمكن المناقشة بأنها قضية في واقعة ، وأما لو كان الراوي هو الصادق ( عليه السلام ) وهو في مقام بيان الحكم الشرعي فلا شك في حجيته واثبات حكم كلي به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من كتاب الأيمان ح 9 . ( 2 ) الوسائل : باب 32 من كتاب الأيمان ح 8 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 80 | الشيخ محمد الجواهري