شرح
ومنها : صحيحة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلاّ بالله عزّ وجل » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يحلف الرجل اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( وأن احكُم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) .
ومن هنا ذهب بعضهم إلى عدم الجواز على الإطلاق ، فيشمل أهل الكتاب أيضاً ، فلا يجوز إحلافهم بما يستحلفون به في دينهم .
ولكن بإزاء هذه الروايات روايات معتبرة دالة على جواز حلفهم بما يستحلفون به في ملتهم .
بعضها فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهودياً بالتوراة التي أنزلت على موسى ( عليه السلام ) » ( 3 ) .
وفي بعضها مطلق أهل الكتاب ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن الأحكام . فقال : في كل دين ما يستحلفون به » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من كتاب الأيمان ح 5 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من كتاب الأيمان ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 32 من كتاب الأيمان ح 4 .
( 4 ) الوسائل : باب 32 من كتاب الأيمان ح 7 .