شرح
الاطلاقات يحتاج إلى دليل ، والمتيقن من الدليل إنّما هو الدين على الميت . ففي فرض الاختلاف في النسخ لا يمكن الأخذ بنسخة الكافي والتهذيب ، فلم يسقط الإطلاق عن الحجيّة ، فالمتيقن الخروج عن الإطلاقات في الدين ، والإطلاقات في غيره محكمة .
بل يدل على عدم اعتبار اليمين في مثل ذلك - أي العين - معتبرة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد الله . . . . فقلت : أرأيت إن كان الذي أدّعى الدار ، قال : إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينةً إلاّ أنه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي أدعاها وأقام البيّنة عليها » ( 1 ) .
ثم إذا فرض أن العين التي يدعيها المدعي على الميت قد تلفت إما قبل الموت أو بعده ، فهل تلحق هذه بدعوى الدين على الميت ، أو أنها دعوى على الحي وهو الوارث ؟ فيه كلام .
والظاهر أن هذا ليس قسماً ثالثاً ، وإنما هي دعوى على الميت في فرض وعلى الحي في فرض آخر .
وتفصيل ذلك : أن تلف العين :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . أقول : بناءً على ما ذكره السيد الأستاذ من أن دعوى العين تكون دعوى على الوارث لا على الميت ، فلا تكون الرواية دالّة على عدم الحاجة إلى اليمين في دعوى العين على الميت . إلاّ أن الظاهر أنها دالّة ، والإشكال المذكور من السيد الأستاذ غير صحيح كما أشرنا إليه . وقد صرّح السيد الأستاذ عند التعرض لهذه الرواية في المسألة 59 الآتية ، بأن الدعوى على الميت لا على الحي .