شرح
أ - إذا كان في زمن حياة الميت ، ولم تكن يد الميت يد ضمان ، فليست هنا أي دعوى عليه ، إذ المفروض أن يده ليست يد ضمان ، كما لو كانت عارية أو وديعة وتلفت بغير تفريط .
ب - وإذا فرض ان يد الوارث على ذلك ليس يد ضمان ليس له الدعوى على الوارث أيضاً .
ج - وأما لو فرض أن يد الوارث يد ضمان ، كما لو فرّط فيها وأبقاها عنده فتلفت ، فلا موجب هنا لتوجه الدعوى على الميت ، بل إنما هي متوجه إلى الحي وهو الوارث ( 1 ) .
د - وأما لو كانت يد الميت يد ضمان ، كما لو غصبها أو فرّط فيها فتلفت ، فلا شك في انتقال الأمر إلى البدل ، فتكون قيمتها أو مثلها في ذمة الميت ، فيكون الميت مديناً للمدعي على تقدير صدق دعواه ، فهي دعوى على الميت بوضوح .
ه - وكذا لو كانت يد الميت يد ضمان ، وكان التلف بعد موته ( 2 ) ، . . .
هامش
( 1 ) إن لم تكن يد الميت يد ضمان أيضاً ، وإلاّ فيمكن إقامة الدعوى على الميت أيضاً ، لأنّ المفروض أن يده يد ضمان أيضاً ، فهو من تعاقب الأيدي .
( 2 ) أقول : لو كانت يد الميت يد ضمان ولم تتلف العين وانتقلت إلى الوارث وهي باقية ، وهي الصورة السادسة ، فهو من الأيادي المتعاقبة على الغصب إذا كانت يد الوارث يد ضمان ، وللمغصوب منه الرجوع على أي منهم أراد . ولا تختص المسألة بما إذا كانت يد الميت يد ضمان وانتقلت العين إلى الوارث وتلفت . على أن في هذه الصورة أيضاً إذا كانت يد الوارث يد ضمان فهو من الأيادي المتعاقبة أيضاً كما تقدم ، وبهذا تتضح صحّة إقامة الدعوى على الميت بعين وإن كان للمدعي أن يقيمها على الوارث أيضاً ، ولا تختص الدعوى على الميت بالدين ، إلاّ إنّه لا دليل على مطالبة المدعي باليمين مضافاً للبيّنة لاختصاص دليل إضافة اليمين بالدعوى على الميت بدين ، وغيره داخل تحت إطلاقات حجيّة البيّنة ، مضافاً إلى معتبرة أبي بصير .