تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
« مسألة 17 » : لو ثبت دين الميت بغير بيّنة ، كما إذا اعترف الورثة بذلك ، أو ثبت ذلك بعلم الحاكم أو بشياع مفيد للعلم واحتمل أن الميّت قد أوفى دينه ، فهل يحتاج في مثل ذلك إلى ضمّ اليمين أم لا ؟ وجهان ، الأقرب هو الثاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا بد من التفصيل في المقام بالنسبة إلى مستند الحكم . فإن بنينا على لزوم أنّ ضمّ اليمين إلى البيّنة إنما هو مستفاد من صحيحة محمّد بن يحيى كما هو الصحيح ، فلا حاجة إلى ضم اليمين في المقام ، لأن فائدة الضم إنّما هو لإثبات نفس الدين كما تقدم ، وأما لو ثبت الدين بشيء آخر ، فضم اليمين حينئذ إلى ذلك كضم الحجر إلى الانسان لا أثر له فلا حاجة إليه . وبعبارة أُخرى : دليل الضم مختص بما إذا كان ثبوت الدين بالبيّنة ، وأما ثبوته بشيء آخر فلا ، وأما احتمال الأداء والوفاء فهو منفي بالأصل . وإن بنينا على أن لزوم ضم اليمين إلى البيّنة إنّما هو مستفاد من رواية عبد الرحمن ، فموردها وإن كان هو البيّنة إلاّ أن التعليل في احتياج اليمين فيها إنما هو لإجل نفي احتمال أداء الميت للدين ، فيدور الحكم مداره وجوداً وعدماً ، والاحتمال فيما إذا ثبت الدين على الميت بشياع أو اعتراف من الوارث موجود أيضاً ، فيحتاج فيه إلى اليمين أيضاً ، والثابت بالشياع أو الاعتراف إنما هو أصل الدين ، لا بقاؤه . إلاّ أن الرواية ضعيفة كما تقدم ، والمعتمد هو صحيحة محمّد بن يحيى ، ومقتضاها كما عرفت دخل اليمين في ثبوت أصل الدين لا في بقائه ، فلا حاجة إلى ضمن اليمين في أمثال المقام .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 65 | الشيخ محمد الجواهري