تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
« مسألة 10 » : إذا ادّعى شخص مالاً على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له ، أو ينكر عليه ، أو يسكت ، بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث : الأُولى : اعتراف المدّعى عليه ، فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به ( 1 ) .
شرح
مأموناً وثقة من إثبات قوله ، فينعكس الأمر ، فللمدعي أن يدعي حتى مع شكه . وهذا إنما يختص بالأموال التي هي بيد الغير . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمنهم احتياطاً لأموال الناس ( 1 ) . وأما لو كان من بيده المال مأموناً فلا يضمن بمجرد الاتهام وعدم العلم بصدقه ، فهو كغيره من موارد الدعوى لا بد فيه من الإثبات ، ولا يكفي الشك في الصدق في إقامة الدعوى من قبل المدعي . ( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال في أن الحاكم يحكم بمقتضى اعترافه أن الحق ثابت للمدّعي ، فلا بد للمدعى عليه من تسليم الحق إليه ، لأن الاقرار حجة عند العقلاء ، فالحكم على طبق القاعدة . على أنه دلت على ذلك أيضاً عدة روايات في موارد مختلفة ، كالحدود والقضاء ، والوصية ، وثبوت النسب ، وغيرها .
هامش
( 1 ) كما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن القصار والصائغ احتياطاً للناس . وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » الوسائل : باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 4 . وكذا صحيحة أبي بصير ، نفس المصدر ح 5 ، وصحيحة جعفر بن عثمان باب 30 من أبواب كتاب الإجارة ح 6 .