تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الثانية : إنكار المدّعى عليه ، فيطالب المدعي بالبينة ( 1 ) ، فإن أقامها حكم على طبقها وإلاّ حلف المنكر ، فان حلف سقطت الدعوى ، ولا يحل للمدعي - بعد حكم الحاكم - التقاص من مال الحالف .
شرح
( 1 ) لأنّ عليه الإثبات كما تقدم ، ويدل على ذلك مضافاً إلى ما تقدم عدة من الروايات : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلها البيّنة على المدّعي واليمين على المدعى عليه ، إلاّ في الدم خاصة » ( 1 ) فإن أقام المدعي البيّنة حكم له على طبق ما يدعيه . وإن لم يقم فللمدعي إحلاف المدعى عليه ، فان حلف سقطت الدعوى ، وليس للمدعي حينئذ المطالبة بشيء من ذلك ، بل ليس له إقامة البيّنة بعد ذلك ، وذلك لأنّ اليمين توجب سقوط الدعوى والذهاب بما ادعاه المدعي ، بل حتى لو وقع بيده مال المدعى عليه ، ليس له أخذه تقاصاً ، كما هو المعروف والمشهور الموافق لما في معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لاحق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 46 | الشيخ محمد الجواهري