شرح
وأيضاً ورد على نحو الاطلاق صحيحة سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال ، فكابرني عليه وحلف ، ثم وقع له عندي مال ، آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه » ( 1 ) .
نعم ، في معتبرة أبي بكر الحضرمي خلاف ذلك ، قال « قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال فقال : نعم . . . » ( 2 ) .
فيقع التعارض بين هذه المعتبرة وصحيحة سليمان بن خالد ، إذ ان كلاً منهما وارد في الحلف ، فإذا حلف المنكر ففي صحيحة سليمان لا يجوز للمدعي المقاصة ، وفي معتبرة أبي بكر تجوز له المقاصة .
وشاهد الجمع بينهما هو معتبرة ابن أبي يعفور ، لأنّه قيد عدم جواز المقاصة فيها بما إذا استحلفه المدعي ، فتحمل صحيحة سليمان على الحلف مع طلب المدعي ، ومعتبرة أبي بكر على الحلف عفواً ومن دون طلب المدعي ، كما هو المتعارف خارجاً ، وبذلك يرتفع التعارض بينهما ، ويختص الحكم بعدم جواز المقاصة بفرض الاستحلاف ، كما هو مورد فتوى المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 7 .
( 2 ) الوسائل باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .