شرح
حالها ، وهكذا بقية الناس لهم أن لا يرتبوا الأثر على ذلك ، باعتبار عدم ثبوت عدالته عندهم ( 1 ) وبذلك يختل النظام لا محالة .
وجريان أصالة الصحة كما هو صريح كلام السيد اليزدي في قضائه - وبذلك يرتفع اختلال النظام - فيجب قبول قول المدعي عند المنكر ، وغيره من أفراد المجتمع .
لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، وذلك لما بيّناه في الأُصول من أن أصالة الصحة تارة يراد بها حمل فعل المسلم على الصحة ، فلا يتهم بالفسق وارتكاب المحرم ، وهو صحيح وبه يثبت ذلك ، كما إذا مررنا على شخص فتكلم بكلام لا ندري أنه سب أو سلام ، فيحمل فعله على الصحة ويقال إنه لم يسب وإنه سلم إن شاء الله ، إلاّ أنه لا يترتب على ذلك وجوب رد السلام ، إذ لم يثبت بإصالة الصحة بهذا المعنى إلاّ أنه لم يرتكب محرماً ، وأما أنه أتى بفعل صحيح ويلتزم بلوازمه فلا ، إذ لم يحرز ذلك بوجه شرعي .
ولأصالة الصحة معنى آخر وهو كقاعدة الفراغ في أفعال نفس الشخص ، فكما أنه لو صلّى وبعد الفراغ شك في صحة صلاته بنى على قاعدة الفراغ وحكم بصحة صلاته ، فلا تجب الإعادة فضلاً عن القضاء ، فكذا لو باع زيد داره من عمرو ، وشككنا نحن في صحة هذا البيع وفساده بني على أصالة الصحة ، وجاز شراء الدار من عمرو .
هامش
( 1 ) العدالة المعتبرة هنا على حدّ اعتبارها في الموارد الأخرى ، كما في إمام الجماعة ونحوه ، انما هي عند من يريد أن يقتدي به - لا عند من ينصبه إماماً للجماعة - وحينئذ فلا معنى لان يقال إن العدالة معتبرة عند من ينصبه قاضياً لا عند المترافعين فإنه لا دليل على ذلك ، بل لا معنى له إن كان محتملاً .