شرح
صحيحة ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 1 ) فالصحيحتان متعارضتان ، إلاّ أنه يجمع بينهما بمعتبرة غياث ابن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » ( 2 ) ، فتحمل الرواية الأولى على الثبوت في الدية ، والثانية الدالة على عدم الثبوت على القود والقصاص ، ويقال : إن ما دل على الثبوت يخرج منها القود ، فيكون الثبوت في القتل ولكن بلا قود ، فطعباً تكون الدية ، فتنقلب النسبة وتكون دالة على ثبوت الدية ، وما دلّ على أن القتل لا يثبت بشهادتهن يحمل على القود ، هذا .
ونسب إلى الشيخ الطوسي وإلى العلاّمة في بعض كتبه ، القول بثبوت القصاص بشهادة رجل وامرأتين ، وحال ذلك حال شهادة رجلين ، واختار ذلك المحقق في كتاب الشهادات ، إلاّ أنه عدل عنه في كتاب القصاص ، وقد عرفت ما تقتضيه النصوص .
ولكن بإزاء هذه النصوص ما في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله - على رواية الشيخ - عن أبي عبد الله - ( عليه السلام ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 27 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 29 .