تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
إنما الكلام في جواز الشهادة المستندة إلى الاستفاضة وعدمها . ولا شك في أن الاستفاضة أمر وجداني يدرك بالحس ، فلا مانع من الشهادة بالاستفاضة ، فيقول : إن وقفية هذا - مثلاً - مستفيضة ، فان هذا لا بأس به جزماً . وأما الشهادة على ما قامت عليه الاستفاضة من الوقفية والنكاح والنسب ونحوها ، فالظاهر أن فيه تفصيلاً بين النسب وغيره من الوقف والنكاح ونحوها ، فغير النسب لا تجوز فيه الشهادة على هذا النحو ، إذ يعتبر في الشهادة أن يكون المشهود به محسوساً له - مدركاً - بأحد الحواس والشهادة بهذا النحو إنما هي لأجل حصول العلم العادي له من الاستفاضة فهو غير مستند إلى الحس ، وإنما هو استنبطه من أمر آخر . وأما بالنسبة إلى النسب ، فالظاهر جواز الشهادة عليه استناداً إلى الاستفاضة ، وذلك لقيام السيرة على ذلك ، فان الشهادة بالأنساب - كما كانت متعارفة - متحققة كثيراً ، ولا يمكن أن تكون إلاّ من جهة الاستفاضة ، إذ لا يمكن فيها عادة أن تكون محسوسة ، وأن يكون الشاهد حاضراً في مجلس الولادة ، وإنما يسمع ذلك من النساء والرجال ، فيكون ثبوت ذلك مستنداً إلى الاستفاضة ، والسيرة الخارجية جرت على جواز الشهادة على هذا النحو ، فيكون هذا مستثنى مما دل على اعتبار الحس في الشهادة ، ويؤيد هذا ما ورد في بعض الروايات ، من أنه يظهر الحال في الأنساب
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319 | الشيخ محمد الجواهري