شرح
وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ، ولست أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها . فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ، ولست أذكر الشهادة ، أو لا تجب الشهادة عليّ حتى أذكرها ، كان اسمي ] بخطي [ في الكتاب أم لم يكن ؟ فكتب : لا تشهد » ( 1 ) .
وأما صحيحة عمر بن يزيد ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشهدني على شهادة فاعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلاً ولا كثيراً ، قال فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له » ( 2 ) فلا بدّ من حملها على محمل ، أو رد علمها إلى أهله ، إذ لا عبرة بشهادة المدعي بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا تجوز الشهادة بشهادة رجل ثقة بلا خلاف ، بل لا بدّ في الشهادة من استنادها إلى العلم والحس ، فتحمل على أن صاحب الورقة إذا كان ثقة وشهد معه ثقة آخر فلعل ذلك يكون مذكراً له فيتذكر ، كما في قوله تعالى : ( أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) ( 3 ) ، فيشهد على طبق تذكره ، لا من جهة الاعتماد على شهادتهما . فإن لم يمكن هذا الحمل لا بدّ من طرحها ، للجزم بعدم صحة مضمونها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 3 ) البقرة : 282 .