تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
الكريمة كل منها ناظرة إلى أحد هذه الأمور فقوله تعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة ) ( 1 ) ناظر إلى الزنا وقوله تعالى : ( وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا . . . ) ( 2 ) ناظر إلى اللواط ، وقوله تعالى : ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنكُمْ . . . ) ( 3 ) إما ظاهر في خصوص المساحقة في مقابل اللواط بقرينة ما بعده ، أو الأعم منها ومن الزنا ، لا أنها مختصة بالزنا ، فان تفسيرها وتخصيصها به كما في المجمع وغيره لم يعرف له أي وجه . إذن فتدل الآية المباركة على أن في المساحقة لا بدّ من شهادة أربعة رجال ، ولا يكتفى بشهادة رجلين ، ولا حاجة في ذلك إلى رواية . وأما بالنسبة إلى اللواط فيمكن دعوى أن عدم ذكر الشهود في الآية الكريمة - أي يحتمل أنه - لأجل الاكتفاء بذكره فيما قبلها بلا فصل ، فان الآية الثانية وهي قوله تعالى : ( وَاللَّذَانِ . . . ) ، متصلة بالآية الأولى وهي قوله : ( وَاللاَّتِي . . . ) ، فالآية الأولى قرينة على أن مورد الآية الثانية أيضاً يحتاج إلى أربعة رجال .
هامش
( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) النساء : 16 . ( 3 ) النساء : 15 .