شرح
المسألة ، وإن نسب إلى الإسكافي إلحاقهما بالزنا في ثبوتهما بشهادة رجلين وأربعة نساء ، أو ثلاثة رجال وامرأتين ، إلاّ أنه لا يثبتان بشهادة رجلين بلا خلاف ولا إشكال ، وسيأتي الكلام فيما ذكره الإسكافي .
إنما الكلام في الدليل - غير الاجماع والتسالم - على لابدية أن يكون الشهود في السحق واللواط أربعة رجال .
ذكر صاحب الجواهر أنه لا يوجد في أخبارنا ما يدل على ذلك فالدليل هو الاجماع .
أقول : أما بالنسبة إلى المساحقة ، فالظاهر أن الآية المباركة دالة على ذلك - فلا حاجة لرواية - وهو قوله تعالى : ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ) ( 1 ) ، حيث فسرت هذه الآية في مجمع البيان وغيره بالزنا ، ومن أجل ذلك ذكر جماعة أن هذه الآية منسوخة بآية الرجم .
وقد ذكرنا في تفسيرنا البيان أن الفاحشة الجنسية الصادرة من البشر ، إما أن تكون من ذكرين وهو المسمى باللواط ، أو من أنثيين وهو المسمى بالمساحقة ، أو من رجل وامرأة وهو المسمى بالزنا ، والظاهر أن الآيات . . .
هامش
( 1 ) النساء : 15 .