تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكذا تقبل شهادة الصديق وإن تأكّدت بينهما الصداقة والصحبة ( 1 ) .
شرح
الواحدة حتى مع ضم اليمين إليها على ما تقدم . نعم استثني من ذلك - كما تقدم أيضاً - شهادة المرأة في الوصية ، فإنه يثبت بها ربع ما أوصى ، فان كانت اثنتين ثبت النصف وهكذا . على أن في باب الوصية ليست الشهادة للزوج ولا عليه ، بل على الورثة وللموصى له ، فلا تشملها الروايات المقيدة بأن يكون معها غيرها ، لاختلاف الموضوع . مضافاً إلى ما ذكرنا من أن التقييد في هذه الروايات غير ناظر إلى خصوصية في الزوج ، فهي في نفسها غير شاملة للوصية ، لأن موردها الشهادة للزوج ، وبالأولوية على الزوج ، وأما الشهادة لشخص آخر على الوارث فهي غير مشمولة لهذه الروايات ، فلا مانع من نفوذ الوصية بشهادتها ، ولكن في مقدار الربع ليس إلاّ ، كما ذكرنا ذلك فيما تقدم مفصلاً في باب الوصية . ( 1 ) وكان بينهما تعاطف وهدايا ، وذلك للاطلاقات ، واحتمال أن تكون الشهادة شهادة زور قد دعت إليها الصداقة ينفيه فرض العدالة ، وأما التهمة المانعة من قبول الشهادة ، فتقدم أنها بمعنى عدم ثبوت العدالة ، وكون الشاهد مردداً بين أن يكون عادلاً أو لا والمفروض أنه عادل ، فلا مانع من قبول شهادته . ويمكن الاستدلال على نفوذ شهادة الصديق أيضاً بما ورد من قبول شهادة الأب لابنه والعكس ، والأخ لأخيه ، فان العلاقة بين الصديقين لا تزيد في العطف على العلاقة بين الوالد والولد والأخ وأخيه غالباً ، فإذا كانت شهادة هؤلاء نافذة كانت شهادة الصديق لصديقه نافذة بطريق أولى .