تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الرابع : العدالة ، فلا تقبل شهادة غير العادل ( 1 ) ولا بأس بقبول شهادة أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة .
شرح
ونتيجة ذلك كله أن شرط الايمان إنما يكون معتبراً فيما إذا كانت الشهادة على المؤمن ، وأما شهادة أهل كل ملة بالنسبة إلى ملتهم فغير مشروطة بالايمان ، بل وكذا شهادة أهل كل ملة في غير أهل ملته ، ولكن بشرط عدم وجود شاهد من أهل الملة الأخرى وفي خصوص الوصية لا على الاطلاق . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف بيننا . ويدلنا على ذلك قوله تعالى : ( إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) ( 1 ) ، فإذا كانت العدالة معتبرة في الشاهد بالنسبة للوصية كانت معتبرة في غيره بالأولوية القطعية ، لأن الوصية أخف مؤونة من غيرها ، فان فيها تقبل شهادة المرأة وشهادة غير المسلم إذا لم يوجد مسلم ، فلا يحتمل أن تعتبر فيها العدالة ولا تعتبر في الشهادة على القتل أو الدين أو النكاح أو غيرها . ويؤيد اعتبار العدالة اعتبارها في شاهدي الطلاق ، كما في قوله تعالى : ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوف وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ ) ( 2 ) ، وجه التأييد أهمية الطلاق ، . . .
هامش
( 1 ) المائدة : 106 . ( 2 ) الطلاق : 2 .