شرح
إلاّ عزاً وشرفاً وشدةً كما في روايات المواريث ( 1 ) ، فلا يحتمل أن تكون شهادة المسلم غير مقبولة ولا بدّ أن يكون الشاهد الآخر كافراً أيضاً ، فان هذا غير محتمل أصلاً ، فلا مانع من قبول شهادة المسلم العادل إن انضم إليه كافر مرضي ، فيسقط اعتبار الاسلام عن الشاهد الآخر فقط .
ثم إن شرط الايمان هذا إنما هو معتبر فيما إذا كانت الشهادة على المسلم ، وأما إذا كانت الشهادة على أهل ملته فالظاهر عدم اعتباره ، وذهب إليه جملة من الأصحاب ، وإن نسب إلى المشهور عدم النفوذ . ويدلنا على ذلك :
أولاً : قاعدة الالزام .
وثانياً : موثقة سماعة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل تجوز شهادة أهل الملة ؟ قال فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موانع الإرث . منها : صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « فيما روى الناس عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : لا يتوارث أهل ملّتين ، قال : نرثهم ولا يرثونا ، إن الاسلام لم يزده في حقه إلاّ شدةً » ح 14 . ومنها : ما عن عبد الرحمن بن أعين ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا نزداد بالإسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم ولا يرثونا . . . » . نفس المصدر ح 19 ، وكذا روايتان أُخريان له ، وهما ح 6 وح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات ح 4 .