شرح
وهي دالة على قبول شهادة أهل كل ملة بالنسبة إلى ملتهم ، بل بالنسبة إلى غيرهم أيضاً ، إذا لم يوجد شاهد من أهل ملتهم .
وورد هذا في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي الثانية ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 2 ) إلاّ أنه لم يقيد قبول شهادة أهل ملة على ملة أُخرى إن لم يوجد شاهد من أهل الملة الثانية بالوصية ، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق هاتين الصحيحتين وتقييدهما بموثقة سماعة المتقدمة بخصوص الوصية ، ونتيجة ذلك نفوذ شهادة أهل كل ملة في ملتهم مطلقاً ، بل في ملة أخرى إذا لم يوجد شاهد من أهل الملة الأخرى ولكن في خصوص الوصية .
وثالثاً : السيرة القطعية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنها كانت جارية على ذلك في قضائهم وأحكامهم ، وكانوا يحكمون بين الناس بشهادة غير الشيعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الوصايا ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات ح 1 .